العلاج الموجَّه
مثبّطات الكيناز، والأجسام وحيدة النسيلة، والمؤشّرات الحيوية التي توجّهها.
مثبّطات الكيناز في الأورام الصلبة: عصر الـ«-nib»
قرنًا كاملًا اخترنا أدوية السرطان حسب العضو الذي جاءت منه — دواء رئة لسرطان الرئة، ودواء ثدي لسرطان الثدي. ثم جاءت عائلة من الأقراص الفموية، تنتهي جميعها تقريبًا بـ«-nib»، تتجاهل العضو وتسأل سؤالًا مختلفًا: ما الطفرة الدقيقة التي تقود هذا الورم بالتحديد؟ طابِق القرص مع الطفرة فيذوب الورم خلال أسابيع. أعطِ القرص نفسه دون الطفرة فلا يحدث شيء. هذا هو العلاج الموجَّه (Targeted therapy) — وقد أعاد كتابة طريقة علاجنا للأورام الصلبة.
الأجسام وحيدة النسيلة ومقترنات الجسم-الدواء في الأورام الصلبة
العلاج الكيميائي يسمّم كل خلية سريعة الانقسام ويأمل أن يموت الورم أولًا. فماذا لو استطعت بدل ذلك أن تصنع جزيئًا يتعرّف على الخلية السرطانية بالاسم، ويرسو على بروتين على سطحها، فإما يُطفئ إشارة نموّها أو يوصّل رأسًا حربيًّا كيميائيًّا إلى تلك الخلية وحدها؟ هذا هو وعد الأجسام وحيدة النسيلة (Monoclonal antibodies) — أدوية «‑mab» الوريدية الكبيرة — وأحدّ صورها الجديدة: مقترن الجسم-الدواء (Antibody–drug conjugate).
الأورام الدقيقة: لماذا يسبق الفحصُ الدواء
قرنًا كاملًا كان السرطان يُسمّى باسم عضوه — ثدي، رئة، قولون — ويُعالَج بسمٍّ يضرب كل خلية منقسمة. أما الأورام الحديثة فتسأل سؤالًا مختلفًا أولًا: ليس أين الورم، بل ما الذي تعطّل داخله. يقرأ فحصٌ جزيئيّ توصيلات الورم، وعندها فقط يُختار الدواء. مربّعات التقرير الصغيرة — HER2 وEGFR وRAS وBRCA وPD-L1 — هي التي تكتب الوصفة الآن. تعلَّم قراءتها تفهم لماذا يخرج مريضان بـ«نفس» السرطان بخطّتين مختلفتين.

