الجرعة والاستجابة والأمان
منحنيات الجرعة-الاستجابة، والهامش بين الجرعة النافعة والضارّة.
منحنيات الجرعة-الاستجابة: المتدرّجة والكمّية، وكيف تقرؤها
صورة واحدة تكمن خلف كل قرار تجريعي في الطب تقريبًا: منحنى الجرعة-الاستجابة (Dose–response curve). لكن هناك في الحقيقة منحنيين يحملان الاسم نفسه — واحد يُرسَم من مريض واحد تنمو استجابته بسلاسة مع الجرعة، وآخر يُرسَم من جمهور كامل حيث يستجيب كل فرد أو لا يستجيب. تعلّم أن تميّز بينهما، وأن تقرأ الفاعلية من الكفاءة بنظرة واحدة، فيستقيم لك بقية الديناميكا الدوائية.
المؤشر العلاجي وهامش الأمان: أي الأدوية تحتاج مراقبة
دواءان قد «ينفعان» كلاهما. أحدهما تصفه وتنساه؛ والآخر تفحصه بتحليل دم كل بضعة أسابيع، لأن الجرعة التي تنفع والجرعة التي تؤذي تكاد إحداهما تجلس فوق الأخرى. هذه الفجوة — واسعةً كانت أم ضيّقةً بشكل مرعب — هي المؤشر العلاجي (Therapeutic index). يحوّل هذا الفصل منحنيات الجرعة الكمّية (Quantal curves) التي قابلتها للتوّ إلى أكثر رقمٍ عمليٍّ للأمان في الطب، ويُريك بالضبط أي الأدوية تستحقّ إبرةً في الذراع.

