Pharmingoحمّل التطبيق
التغذية · البوتاسيوم

فرط بوتاسيوم الدم: طوارئ الخطوات الثلاث

البوتاسيوم أكثر الأيونات وفرةً داخل خلاياك وأشدّها حراسةً في دمك — ولسببٍ وجيه. دعِ المستوى في المصل يرتفع بضعة ملّيمولات فيبدأ الغشاء الكهربائي للقلب بالفشل: يتشوّه تخطيط القلب (ECG) عبر تتابعٍ متوقَّعٍ منذر، وقد ينتهي إلى خطٍّ مسطّح. وما يجعل فرط بوتاسيوم الدم مفضّلًا لدى الممتحِنين ورعبًا في الرَّدهة أن العلاج ليس دواءً واحدًا بل بروتوكولٌ مُتقَنٌ من ثلاث خطوات — احمِ القلب، انقُل البوتاسيوم، أخرِجه — وإتقان الترتيب والمنطق هو اللعبة كلّها.

14 دقائق قراءة🎯 درس مرتبط: فرط بوتاسيوم الدم· آخر تحديث 2026-07-18
المشهد

رجلٌ في الثامنة والستين مصابٌ بمرض الكلى المزمن (CKD) يُؤتى به إلى قسم الطوارئ يشعر بأنه «ضعيفٌ وغريب». يتناول راميبريل (Ramipril) لضغطه، وسبيرونولاكتون (Spironolactone) لقصور قلبه، واشترى الأسبوع الماضي إيبوبروفين (Ibuprofen) لظهره. تُظهِر وخزة الإصبع بوتاسيومًا خارج المقياس، ويروي المرقاب القصة الحقيقية قبل المختبر: صارت موجات T عاليةً مُخيَّمة، وأخذت موجات P تتسطّح، وبدأت مركّبات QRS تتّسع وتتلطّخ. هذا قلبٌ يُسمَّم كهربائيًّا في الزمن الحقيقي — دقائق، لا ساعات، تفصله عن موجةٍ جِيبِية ثم توقّف. لا أحد يمدّ يده أولًا إلى دواءٍ يخفض البوتاسيوم. أول محقنةٍ هي الكالسيوم، لتُماسك عضلة القلب بينما يُرتَّب كلّ شيءٍ آخر. في مريضٍ واحد ترى المرض كلّه: ثلاثة أدوية مذنبة، وكلية متعطّلة، وتخطيطٌ يعدّ تنازليًّا.

لماذا يوقف البوتاسيوم المرتفع القلب

الخطر ليس الرقم — بل ما يفعله الرقم بغشاء القلب. تحمل كل خلية قابلة للاستثارة جهدًا ساكنًا عبر غشائها، وهذا الجهد يُحدَّد كليًّا تقريبًا بالتدرّج الهائل للبوتاسيوم — عالٍ داخل الخلية، منخفضٌ خارجها. حين يرتفع K+ خارج الخلية، ينكمش هذا التدرّج وينزاح جهد الغشاء الساكن نحو الأعلى (أقلّ سلبية)، ليجلس أقرب إلى عتبة الإطلاق. للوهلة الأولى يبدو أن هذا ينبغي أن يجعل الخلايا أكثر استثارة، وهو كذلك للحظة. لكن الغشاء المُبقى في استقطابٍ زائل مزمن لا يستطيع إعادة ضبط قنوات الصوديوم السريعة — فتبقى معطَّلة — فتصبح الخلية أصعب فأصعب إطلاقًا ويتباطأ التوصيل حتى الزحف. في القلب يظهر ذلك تخطيطًا متدهورًا، وفي النهاية عضلة قلبٍ صامتة كهربائيًّا. قصة جهد الغشاء هذه هي الفيزيولوجيا نفسها المُدرَّسة في قسم القلب والأوعية، وهي سبب جلوس البوتاسيوم في مركز الفيزيولوجيا الكهربائية القلبية.

تسير تغيّرات تخطيط القلب بترتيبٍ يمكن تمييزه كلما تسلّق البوتاسيوم، وقراءتها مقياس بوتاسيوم عند السرير. أولًا تصبح موجات T عاليةً ضيّقة «مُخيَّمة». ثم تتسطّح موجات P وتطول مع فشل التوصيل الأذيني. ثم يتّسع مركّب QRS ويتشوّش. وأخيرًا تندمج موجة P المُسطَّحة وQRS المتّسع في «موجةٍ جِيبِية» بطيئة متموّجة — النمط ما قبل النهائي الذي يسبق الرجفان البطيني أو توقّف الانقباض. الرقم الدقيق أقلّ أهمّيةً من الاتجاه والتخطيط: مريضٌ بتغيّرات الموجة الجِيبِية يحتاج العلاج قبل أن تعود نتيجة الدم المؤكِّدة أصلًا.

التشبيه

تخيّل جهد الغشاء الساكن وترًا مشدودًا للقوس، يبقيه مشدودًا تدرّجُ البوتاسيوم. كل نبضة قلبٍ إطلاقٌ محكومٌ ثم إعادة شدّ. ارفعِ البوتاسيوم خارج الخلية فتترك الوتر يترهّل — لم يعد يمكن شدّه إلى التوتّر الكامل، فكل رَمْيةٍ أضعف وأبطأ، حتى يعجز القوس عن الإطلاق كليًّا. الكالسيوم الوريدي لا يعيد وتر القوس ولا يزيل البوتاسيوم الزائد؛ بل يُصلِّب هيكل القوس بما يكفي ليظلّ يُطلق بينما تُصلِح الوتر.

من أين يأتي البوتاسيوم

أربع آليات، وأغلب المرضى الحقيقيين لديهم أكثر من واحدة معًا. أولًا والأكبر: نقص الإطراح. الكلية هي المخرج الرئيس للبوتاسيوم، لذا فأذية الكلى الحادّة أو المزمنة هي أشيع الأسباب الخطيرة — وهذا يرتبط مباشرةً بفصل الكلى والأدوية السامّة للكلية. ثانيًا: الأدوية، السبب الذي يمكنك فعلًا اتّقاؤه. كل ما يحصر محور الرينين–أنجيوتنسين–ألدوستيرون (RAAS) يحتبس البوتاسيوم — مثبّطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) وحاصرات مستقبل الأنجيوتنسين (ARBs)، ومدرّات البول الحافظة للبوتاسيوم سبيرونولاكتون وإبليرينون (Eplerenone) وأميلوريد (Amiloride). ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDs) تُضعِف تروية الكلية وتدبيرها للبوتاسيوم؛ وتريميثوبريم (Trimethoprim) يتصرّف كأميلوريد خفيف ويحصر إطراح البوتاسيوم البعيد؛ والهيبارين (Heparin) يثبّط الألدوستيرون. و«الضربة الثلاثية» الشهيرة — مثبّط ACE أو ARB مع مدرّ بول مع NSAID، غالبًا في مسنٍّ مُجفَّف — وصفةٌ كلاسيكية لبوتاسيومٍ منهار وأذيةٍ كلوية حادّة معًا (انظر فصل الأدوية السامّة للكلية). ثالثًا: انزياح البوتاسيوم خارج الخلايا — الحُماض الاستقلابي، ونقص الإنسولين (الحُماض الكيتوني السكري DKA)، والتحلّل النسيجي الهائل (انحلال الرَّبِيدات Rhabdomyolysis، ومتلازمة انحلال الورم Tumour lysis)، وسُمّية الديجوكسين (Digoxin) التي تسمّم مضخة Na+/K+-ATPase التي تعيد البوتاسيوم عادةً إلى الداخل. رابعًا: فرط الوارد (خطيرٌ عادةً فقط حين يكون الإطراح مختلًّا أصلًا) وفرط البوتاسيوم الكاذب — نتيجةٌ مرتفعة زائفة من عيّنةٍ منحلّة الدم (Haemolysed) أو قبضةٍ شُدّت بقوةٍ زائدة أثناء السحب.

أهم النقاط
  • يقتل فرط البوتاسيوم بإزالة استقطاب غشاء القلب وتعطيل قنوات الصوديوم — فيتباطأ التوصيل حتى التوقّف.
  • تتابع تخطيط القلب: موجات T مُخيَّمة ← تسطّح P ← اتّساع QRS ← موجة جِيبِية ← رجفان بطيني/توقّف انقباض.
  • أشيع سببٍ خطير هو نقص الإطراح الكلوي (أذية كلوية حادّة أو مزمنة).
  • الأدوية المذنبة: مثبّطات ACE/ARBs، سبيرونولاكتون/إبليرينون/أميلوريد، NSAIDs، تريميثوبريم، هيبارين — و«الضربة الثلاثية» تجمع ثلاثة.
  • الانزياح الخلوي: الحُماض، نقص الإنسولين/DKA، انحلال الرَّبِيدات، انحلال الورم، سُمّية الديجوكسين.
  • استبعد دائمًا فرط البوتاسيوم الكاذب (عيّنة منحلّة الدم) قبل علاج نتيجةٍ لا عرضية وتخطيطها سليم.

الخطوة 1 — احمِ عضلة القلب

الخطوة الأولى تشتري وقتًا؛ ولا تخفض البوتاسيوم إطلاقًا. إن وُجِدت تغيّرات تخطيطية (أو كان البوتاسيوم مرتفعًا بشكلٍ خطير)، فأول دواءٍ إطلاقًا هو الكالسيوم الوريدي — غلوكونات الكالسيوم (Calcium gluconate)، أو كلوريد الكالسيوم (Calcium chloride) عبر خطٍّ مركزي. يرفع الكالسيوم جهد العتبة مبتعدًا عن جهد الراحة زائل الاستقطاب، فيعيد الفجوة التي يحتاجها القلب ليُطلِق ويوصّل. إنه واقٍ للقلب وسريع، يعمل خلال دقائق، وإن استمرّت التغيّرات التخطيطية تُعاد الجرعة ببساطة. أهمّ شيءٍ يجب فهمه هو ما لا يفعله الكالسيوم: لا يخفض بوتاسيوم المصل ملّيمولًا واحدًا. إنه إجراءٌ مؤقّت — يُبقي القلب مستقرًّا كهربائيًّا بينما تُهيَّأ خطوات خفض البوتاسيوم. وثمّة تحذيرٌ مهمّ يعود إلى قسم القلب والأوعية: في سُمّية الديجوكسين المشتبهة، خِيف تاريخيًّا أن يسبّب الكالسيوم الوريدي السريع «قلبًا حجريًّا» مفرط الانقباض لا يرتخي (Stone heart)، فيُعطى الكالسيوم ببطءٍ وحذر (أو يُستخدم جسمٌ مضادٌّ نوعيّ للديجوكسين) بدل دفعه سريعًا.

الخطوة 2 — انقُل البوتاسيوم إلى داخل الخلايا

الآن اخفض المستوى المصلي فعلًا — بسرعة، لكن مؤقّتًا. حصان العمل في الخطوة الثانية هو الإنسولين (Insulin) المُعطى مع الغلوكوز. يدفع الإنسولين البوتاسيوم إلى داخل الخلايا بتحفيز مضخة Na+/K+-ATPase، فيخفض المستوى المصلي خلال نحو خمس عشرة دقيقة. ويُعطى الغلوكوز معه لغرضٍ واحد هو منع الإنسولين من إحداث نقص سكر الدم — ثم يجب مراقبة سكّر دم المريض، لأن الخطأ الكلاسيكي هو مراقبة البوتاسيوم ونسيان الغلوكوز. وكون الإنسولين يدفع البوتاسيوم إلى داخل الخلايا هو الفيزيولوجيا نفسها التي نلقاها في قسم الغدد الصمّاء، وهو تمامًا سبب دفع نقص الإنسولين في الحُماض الكيتوني السكري للبوتاسيوم في الاتجاه الآخر، إلى خارج الخلايا. والعامل الثاني هو سالبوتامول (Salbutamol) المُرذَّذ — ناهض بيتا-2 (Beta-2 agonist) يحفّز المضخة مثل الإنسولين وينقل البوتاسيوم إلى الداخل، فيعطي أثرًا مضافًا. ثالثًا، إن كان المريض حامضيًّا، يمكن لبيكربونات الصوديوم (Sodium bicarbonate) أن تساعد على انزياح البوتاسيوم إلى الداخل مع تصحيح الحُماض. وكالكالسيوم، كل علاجات الخطوة الثانية مؤقّتة: البوتاسيوم أُخفِي داخل الخلايا فقط، لم يُخرَج من الجسم، وسيتسرّب عائدًا. العلاجات الناقلة تشتري ساعةً أو ساعتين — لا تُنهي المشكلة.

الخطوة 3 — أخرِج البوتاسيوم من الجسم

الخطوة الحاسمة الوحيدة هي إخراج البوتاسيوم من الجسم كليًّا. الرابطات الفموية الحديثة هي العاملان المعويّان الأحدث باتيرومير (Patiromer) وسيكلوسيليكات زركونيوم الصوديوم (Sodium zirconium cyclosilicate)، اللذان يربطان البوتاسيوم في السبيل الهضمي ويحملانه في البراز؛ وهما أفضل تحمّلًا وأسرع من الراتنجات (Resins) الأقدم الأبطأ الكثيرة الكراهية (بوليستيرين سلفونات الكالسيوم أو الصوديوم). وإن كان المريض ما يزال يُدرّ البول، فمدرّ بولٍ عروي (Loop diuretic) مثل فوروسيميد (Furosemide) يزيد فقد البوتاسيوم الكلوي. وأما فرط البوتاسيوم المُعنِّد — أو في الفشل الكلوي المستقرّ حيث لا يستطيع أيٌّ مما سبق مجاراته — فالجواب الحاسم هو غسيل الكلى (Dialysis)، الذي ينزع البوتاسيوم مباشرةً. ويسري عبر الخطوات الثلاث كلّها الأمر ذاته: عالِج السبب وأوقِف الأدوية المذنبة. لا جدوى تُذكر من نقل البوتاسيوم وربطه بينما ما يزال مثبّط ACE ومدرّ بولٍ حافظ للبوتاسيوم وNSAID على بطاقة الدواء يدفعونه صعودًا من جديد.

مخطّطٌ من ثلاثة أعمدة لبروتوكول طوارئ فرط البوتاسيوم — (1) احمِ القلب بالكالسيوم الوريدي، (2) انقُل البوتاسيوم إلى داخل الخلايا بالإنسولين+الغلوكوز والسالبوتامول والبيكربونات، (3) أخرِج البوتاسيوم بالرابطات ومدرّات البول وغسيل الكلى — معروضًا بجانب تغيّرات تخطيط القلب المتدرّجة وملاحظة بإيقاف الأدوية المذنبة.
بروتوكول فرط البوتاسيوم من ثلاث خطوات: (1) احمِ القلب بالكالسيوم الوريدي — يُثبّت الغشاء لكنه لا يخفض البوتاسيوم؛ (2) انقُل البوتاسيوم إلى داخل الخلايا بالإنسولين+الغلوكوز والسالبوتامول المُرذَّذ والبيكربونات؛ (3) أخرِج البوتاسيوم بالرابطات (باتيرومير، سيكلوسيليكات زركونيوم الصوديوم) ومدرّات البول العروية وغسيل الكلى — كل ذلك بجانب قراءة تغيّرات تخطيط القلب وإيقاف الأدوية المذنبة.
💡 لؤلؤة سريرية

أنظف طريقةٍ لتثبيت الطوارئ كلّها في ذهنك هي شعار احمِ، انقُل، أخرِج — ومعرفة أيّ دواءٍ يفعل ماذا بالضبط. الكالسيوم يحمي لكنه لا يخفض المستوى. الإنسولين+الغلوكوز والسالبوتامول ينقلان ويخفضان بسرعة لكن مؤقّتًا فقط. الرابطات ومدرّات البول وغسيل الكلى تُخرِجه نهائيًّا. الخلط بينها أشيع فخّ امتحاني: أعطِ الكالسيوم وامضِ، فيبقى البوتاسيوم قاتلًا؛ أعطِ رابطةً وحدها لتخطيطٍ منهار، فيتوقّف القلب قبل أن يهبط البوتاسيوم أصلًا.

أدوية الطوارئ بلمحة

احمِ: غلوكونات الكالسيوم الوريدي (أو كلوريد الكالسيوم) — بدء التأثير دقائق، لا أثر على K+ المصلي، تُعاد إن استمرّت تغيّرات التخطيط، تُعطى بحذرٍ في سُمّية الديجوكسين. انقُل: الإنسولين (مع الغلوكوز لمنع نقص السكر) — بدء التأثير نحو 15 دقيقة؛ سالبوتامول مُرذَّذ — مضاف؛ بيكربونات الصوديوم إن كان حامضيًّا. أخرِج: باتيرومير وسيكلوسيليكات زركونيوم الصوديوم (رابطتان معويّتان)، بوليستيرين سلفونات الكالسيوم/الصوديوم (راتنجات أقدم)، فوروسيميد إن حُفِظ إدرار البول، وغسيل الدم للحالات المُعنِّدة أو الفشل الكلوي. وطوال ذلك: أوقِف مثبّط ACE/ARB، ومدرّ البول الحافظ للبوتاسيوم، وNSAID، وتريميثوبريم، وعالِج السبب الكامن.

بعد الأزمة: التدبير المزمن

متى زال الخطر الحادّ، ينتقل الهدف إلى إبقاء البوتاسيوم في نطاقٍ آمن على المدى الطويل — غالبًا في مرض الكلى المزمن أو قصور القلب. ويعني ذلك تقييد البوتاسيوم الغذائي، ومراجعةً دقيقة لقائمة الأدوية: كثيرٌ من المرضى على مثبّط ACE أو ARB ومدرّ بولٍ حافظ للبوتاسيوم تحديدًا لأن تلك الأدوية تحمي الكلية والقلب. وهنا غيّرت الرابطات الأحدث الممارسة بهدوء — يستطيع باتيرومير وسيكلوسيليكات زركونيوم الصوديوم إبقاء البوتاسيوم منخفضًا بما يكفي ليَظلّ المريض على علاج RAAS المُطيل للعمر الذي كان سيتوجّب إيقافه لولا ذلك. وثمّة ضمانةٌ أخيرة رخيصة تسبق كل قرار علاجي: في مريضٍ لا عرضيٍّ بتخطيطٍ سليم وبوتاسيومٍ مرتفع غير متوقَّع، اشتبِه بفرط البوتاسيوم الكاذب من عيّنةٍ منحلّة الدم وأعِد الفحص قبل العلاج — فخطر الإفراط في علاج قطعةٍ مخبرية زائفة (بخفض البوتاسيوم كثيرًا) حقيقيّ.

أهم النقاط
  • البروتوكول مرتّب: احمِ (كالسيوم وريدي) ← انقُل (إنسولين+غلوكوز، سالبوتامول، ± بيكربونات) ← أخرِج (رابطات، مدرّات، غسيل).
  • الكالسيوم يحمي القلب خلال دقائق لكنه لا يخفض البوتاسيوم إطلاقًا.
  • الإنسولين+الغلوكوز حصان النقل؛ راقِب الغلوكوز لتجنّب نقص السكر.
  • الإخراج وحده — الرابطات والمدرّات والغسيل — حاسمٌ؛ أما النقل فمؤقّت.
  • الرابطات الأحدث (باتيرومير، زركونيوم الصوديوم) تتيح للمرضى الاستمرار على علاج RAAS الواقي طويل الأمد.
  • أوقِف دائمًا الأدوية المذنبة وعالِج السبب — واستبعد فرط البوتاسيوم الكاذب أولًا.
⚠️ أخطاء شائعة
  • الاعتقاد بأن الكالسيوم الوريدي يخفض البوتاسيوم. إنه يُثبّت عضلة القلب فقط — وبدون النقل والإخراج يبقى البوتاسيوم قاتلًا.
  • إعطاء الكالسيوم الوريدي سريعًا في سُمّية الديجوكسين المشتبهة — «القلب الحجري» المخيف. أعطِه ببطءٍ وحذر (أو استخدم الجسم المضادّ النوعي للديجوكسين).
  • إعطاء الإنسولين بلا غلوكوز (أو بلا مراقبة الغلوكوز) — مراقبة هبوط البوتاسيوم بينما ينزلق المريض إلى نقص السكر.
🎓 أسئلة يسألها الطلاب
لماذا نعطي الكالسيوم أولًا إن كان لا يخفض البوتاسيوم؟
لأن التهديد الفوري ليس الرقم — بل القلب. خطوتا النقل والإخراج تستغرقان من خمس عشرة دقيقة إلى ساعات لتعملا، وفي تلك النافذة قد يتوقّف قلبٌ بتغيّرات تخطيطية جِيبِية. الكالسيوم يُثبّت غشاء القلب خلال دقائق، فيشتري الوقت اللازم لتخفض الخطوات الأخرى المستوى. إنه جسرٌ لا علاج.
لماذا لا يُعطى البوتاسيوم أبدًا كدفعةٍ وريدية سريعة؟
للسبب المعاكس تمامًا لخطورة فرط البوتاسيوم. جرعةٌ مفاجئة من البوتاسيوم ترفع المستوى خارج الخلية حول القلب فجأةً وقد تسبّب لانظمية قاتلة فورية أو توقّف القلب. حين يجب تعويض البوتاسيوم (في نقص البوتاسيوم)، يُعطى دائمًا مخفّفًا ومحدود المعدّل عبر تسريبٍ مضبوط، ولا يُدفع أبدًا — قاعدةٌ يغطّيها فصل نقص البوتاسيوم.
البوتاسيوم مرتفع لكن المريض بخير والتخطيط سليم — هل أعالج بإلحاح مع ذلك؟
أولًا، اشتبِه بنتيجةٍ زائفة. تخطيطٌ سليم مع مريضٍ بلا أعراض وبوتاسيومٍ مرتفع غير متوقَّع نمطٌ كلاسيكي لفرط البوتاسيوم الكاذب من عيّنةٍ منحلّة الدم — أعِد الفحص بسحبةٍ نظيفة قبل فعل أيّ شيء. وإن أكّدت الإعادة ارتفاعًا حقيقيًّا، فهو ما يزال يحتاج علاجًا، لكن غالبًا بالطريق الأهدأ: أوقِف الأدوية المذنبة، وفكّر برابطةٍ فموية، وعالِج السبب، بدل طوارئ الكالسيوم-الإنسولين الكاملة المحفوظة لتغيّرات التخطيط.
اختبر نفسك

مريضٌ بأذية كلوية حادّة لديه بوتاسيوم 7.2 ملّيمول/لتر مع موجات T مُخيَّمة وQRS متّسع على المرقاب. ما الخطوة الأولى الأنسب الوحيدة؟

🫁 في نفَس واحد
  • يقتل فرط البوتاسيوم بإزالة استقطاب غشاء القلب؛ ويسير التخطيط من موجات T المُخيَّمة عبر QRS المتّسع إلى موجةٍ جِيبِية وتوقّف.
  • الأسباب: نقص الإطراح الكلوي (AKI/CKD)، الأدوية المذنبة (مثبّطات ACE/ARBs، المدرّات الحافظة للبوتاسيوم، NSAIDs، تريميثوبريم، الضربة الثلاثية)، الانزياح الخلوي (حُماض، DKA، انحلال الرَّبِيدات، انحلال الورم، ديجوكسين) وفرط البوتاسيوم الكاذب.
  • الطوارئ ثلاث خطوات مرتّبة: احمِ بالكالسيوم الوريدي (لا أثر على المستوى)، انقُل بالإنسولين+الغلوكوز/السالبوتامول/البيكربونات، أخرِج بالرابطات/المدرّات/الغسيل.
  • أوقِف دائمًا الأدوية المذنبة، عالِج السبب، أعطِ الكالسيوم بحذرٍ في سُمّية الديجوكسين، ولا تعطِ البوتاسيوم أبدًا كدفعةٍ وريدية سريعة.
📚 المصادر
  • Rang & Dale's Pharmacology — potassium homeostasis, diuretics and the renin–angiotensin–aldosterone system.
  • Katzung's Basic & Clinical Pharmacology — drugs affecting potassium; agents used in hyperkalaemia.
  • British National Formulary (BNF) — hyperkalaemia treatment: calcium salts, insulin/glucose, salbutamol, patiromer, sodium zirconium cyclosilicate.
  • UK Kidney Association (Renal Association) — Clinical Practice Guidelines: Treatment of Acute Hyperkalaemia in Adults.
  • NICE guideline — Acute kidney injury: prevention, detection and management; and Chronic kidney disease.
  • Ganong's Review of Medical Physiology — resting membrane potential and the role of the potassium gradient in cardiac excitability.

← المزيد في البوتاسيوم

تعلّم الفارماكولوجي والتشريح بالطريقة الممتعة

دروس قصيرة، اختبارات تفاعلية، نموذج تشريح ثلاثي الأبعاد حقيقي، وسلسلة ستحافظ عليها فعلًا.

Download on the App StoreGet it on Google Play