الرحم: عضوٌ يضاعف حجمه عشرين ضعفًا
بحجم إجّاصةٍ صغيرة، ووزنه نحو سبعين غرامًا، وجوفه ليس حجرةً بل شقٌّ — جداراه متلامسان. وبعد تسعة أشهر يصير عضوًا يملأ البطن حتى الأضلاع، ويزن كيلوغرامًا، ويحمل جنينًا ومشيمةً ولترًا من السائل. ثم يعود، في ستة أسابيع، إلى ما كان. لا عضو آخر في جسم الإنسان يفعل هذا، ويفعله مرارًا، ويفعله بلا ندبة. والتشريحُ الذي يُتيح ذلك — حزمُ العضل المتشابكة، والأربطة التي ليست أربطة، والشريان الذي يعبر فوق حالبٍ على بُعد سنتيمترين من عنق الرحم — هو نفسه التشريح الذي يفسّر نزفًا جارفًا بعد الولادة، وحملًا هاجرًا منفجرًا، وأخوفَ حادثةٍ في جراحة النساء على الإطلاق.
سارت العملية على ما يُرام. استئصالُ رحمٍ لنزفٍ غزير عند امرأةٍ في الخمسين، مضت ساعة، ولا مفاجآت. الجرّاحة الآن عند قاعدة الرباط العريض، تتقدّم نحو عنق الرحم، والحقلُ أكثر دموية ممّا تحبّ. تمدّ يدها إلى الملقط — ثم تتوقّف. تضع الشافطة، وتطلب كشف جدار الحوض الجانبي، وتتحسّس بطرف إصبعها على امتداد الجدار حتى تشعر بحبلٍ ليّنٍ دوديّ ينبض تحت إصبعها حركةً حويّةً بطيئة. ها هو. على بُعد سنتيمترين وحشيَّ عنق الرحم، يجري إلى الأمام وإلى الإنس، وفوقه مباشرةً، يعبره بزاوية قائمة، الشريانُ الرحمي الذي كادت تزرجه. ترفع الشريان، وتربطه حيث ترى الحالب تحته، فتمرّ اللحظة. لم يحدث شيء مثير، وهذا بعينه هو المقصود: فأخطرُ سنتيمترٍ في حوض المرأة هو سنتيمترٌ لا يُفترَض أن يحدث فيه شيء مثير — وحيث ملقطٌ يُوضَع على العمياء، في حقلٍ مبلَّل، على عجَل، قد يكلّف كليةً كاملة.
أربعة أجزاء، من الأعلى إلى الأسفل
سَمِّ الأجزاء بالترتيب الذي يلقاها به الجرّاح، فكلُّ حقيقةٍ سريرية معلّقةٌ بواحدٍ منها. قاعُ الرحم (Fundus) هو القبّة المدوّرة الواقعة فوق مستوى دخول البوقين — وهذا التعريف مهمّ، لأن القاع يُعرَّف بالبوقين لا بالشكل. والزاوية في كلّ جانب حيث يلتقي البوق بالرحم هي القرن (Cornu)، وعليها تتلاقى ثلاث بنى: البوق، ورباط المبيض خلفه، والرباط المدوّر أمامه. وتحت القاع يقع الجسم (Body/Corpus)، الكتلةُ العضلية الثخينة، تضيق نازلةً. وحيث تضيق، على نحو سنتيمترٍ فوق العنق، يقع البرزخ (Isthmus) — شريطٌ لا يلفت النظر في الرحم غير الحامل، وهو من أهمّ قطع النسيج في التوليد، لأن البرزخ في الحمل يُستهلَك ويُشدّ ليكوّن القطعة الرحمية السفلية (Lower uterine segment): رقيقةً، قليلة التوعية نسبيًّا، يغطّيها صفاقٌ رخو يمكن ردّه عنها، ومن ثمّ هي الموضع الذي تُجرى عبره كلُّ عمليةِ قيصريةٍ تقريبًا. وأخيرًا عنق الرحم (Cervix)، أسطوانةٌ متينة من نسيجٍ ليفي فيها قليلٌ من العضل الأملس، وهو الجزء الوحيد من الرحم الذي يُرى ويُلمَس في المرأة الحيّة. له جزءٌ فوق مهبلي (Supravaginal) أعلى مرتكز المهبل، وجزءٌ مهبلي (Vaginal) بارزٌ في القبو تحيط به الأقبية (Fornices). وقناتُه تنفتح أعلى على جوف الرحم عند الفوهة الباطنة (Internal os)، وأسفل على المهبل عند الفوهة الظاهرة (External os) — مدوّرةً عند من لم تلد، شقًّا مستعرضًا عند من ولدت. أما الجوف نفسه فشقٌّ: مثلّثٌ في المقطع الإكليلي، فتحتا البوقين في زاويتيه العلويّتين والفوهة الباطنة في ذروته السفلى، وجداراه متلاصقان حتى يوسّعهما شيء.
لماذا يميل إلى الأمام
الرحم ليس عضوًا شاقوليًّا. إنه يستقرّ في انحناءتين، ولكلٍّ منهما اسمٌ لأنهما تُقاسان بين زوجين مختلفين من البنى. فالانقلاب الأمامي (Anteversion) هو الزاوية بين محور العنق ومحور المهبل — نحو ٩٠ درجة، فيميل الرحم كلُّه إلى الأمام على المهبل. والانعطاف الأمامي (Anteflexion) هو الزاوية بين محور الجسم ومحور العنق — نحو ١٢٠ درجة، فينثني الجسم زيادةً إلى الأمام على العنق. اجمع الاثنين يستلقِ الرحمُ السويّ أفقيًّا تقريبًا، واضعًا سطحه الأمامي على السطح العلوي للمثانة، ولهذا تدفعه المثانةُ الممتلئة إلى الانتصاب، ولهذا يُجرى تصوير الحوض بالأمواج فوق الصوتية عبر البطن والمثانةُ ممتلئةٌ عمدًا. وهذه الوضعية ليست مصادفة. فمعناها أن أيّ ارتفاعٍ في الضغط داخل البطن — سعلةٍ أو رفعٍ أو عطسة — يضغط جسمَ الرحم إلى الأسفل على المثانة وإلى الأمام، بدل أن يدفع العنق نازلًا في محور المهبل كالمكبس. أي إن الانقلاب الأمامي جزءٌ من آليّة مقاومة الهبوط، والبنيةُ التي تحفظه هي الرباط المدوّر. وفي نحو امرأةٍ من كلّ خمس يكون الرحم منقلبًا إلى الخلف (Retroversion) ومنعطفًا خلفًا غالبًا — مائلًا إلى الوراء في جيب دوغلاس. وهو تنوّعٌ تشريحيّ سويّ في الغالبية العظمى: لا يسبّب العقم، ولم تصمد العادةُ القديمة في تحميله ألمَ الظهر وعُسر الجماع أمام التمحيص. وأهميّته عمليّةٌ لا مرضية — فهو يغيّر الاتّجاه الذي يجب أن يُمرَّر فيه المِسبار أو اللولب أو المِكشَط، والرحمُ المنقلب خلفًا الثابتُ (لا الحرّ الحركة) أمرٌ آخر تمامًا، لأن الثبات يوحي بالتصاقاتٍ أو بطانةٍ رحمية هاجرة تشدّه في جيب دوغلاس.
ثلاث طبقات، وواحدةٌ تنقذ الأرواح
من الخارج إلى الداخل: محيطُ الرحم (Perimetrium) صفاقٌ ليس إلا، ملتصقٌ على معظم الرحم لكنه رخوٌ سهلُ الفصل فوق القطعة السفلية أمامًا — وهو مستوى الجرّاح في القيصرية. وعضلُ الرحم (Myometrium) هو كتلةُ العضو: عضلٌ أملس ثخين مرتّبٌ في حزمٍ متشابكةٍ متقاطعة لا في طبقاتٍ دائرية وطولانية أنيقة، وهذا الترتيبُ بعينه هو الذي يؤدّي المهمّة. ففي الحمل تخضع خلاياه لضخامةٍ هائلة (وبعض الفرط التصنّعي)، وفي المخاض ينقبض انقباضًا مع ارتدادٍ (Retraction) يقصّر أليافه تقصيرًا دائمًا مع كلّ تقلّص بدل أن يدعها تعود إلى طولها. وبعد انفصال المشيمة تبقى الشرايينُ الحلزونية التي كانت تغذّيها أوعيةً مفتوحةً عارية تحمل نحو خمسمائة ملّيلتر من الدم في الدقيقة. لا أحد يخيطها. والذي يغلقها هو عضلُ الرحم نفسه: تنقبض الحزم المتشابكة حول الأوعية الجارية بينها فتخنقها إغلاقًا — إنها الرباطةُ الحيّة (Living ligature)، وسببُ ألّا تنزف المرأة حتى الموت في العشر دقائق التالية للولادة. وأعمقُها بطانةُ الرحم (Endometrium)، مخاطيّةٌ غديّة في طبقتين: طبقةٌ وظيفية سطحية تغذّيها الشرايين الحلزونية الملتفّة، تتكاثر وتفرز وتُطرَح في كلّ طمث؛ وطبقةٌ قاعدية عميقة تغذّيها شرايينُ مستقيمة قصيرة لا تستجيب لسحب الهرمونات، فتنجو من كلّ دورة وتجدّد الطبقةَ الوظيفية من تحت. وهذا التصميمُ ذو الطبقتين هو سببُ أن الطمث هدمٌ مضبوط لا إصابة — وسببُ أن إتلاف الطبقة القاعدية أو تندّبها، بتجريفٍ مفرط الشدّة أو بعدوى، يُحدِث انقطاعَ الطمث الدائم في الالتصاقات داخل الرحم.
تخيّل طريقتين لإيقاف نزفٍ من خرطومٍ يمرّ في جدار. الأولى أن تجد الخرطوم وتربطه — وهذا ما يفعله الجرّاح، ويحتاج أن يكون الوعاء مرئيًّا وميسورًا وقليلَ العدد. والثانية أن تبني الجدار من شيءٍ يقبض: ادفن الخرطوم في كتلةٍ من حبالٍ مطّاطية متشابكة ثم شُدّ الحبال كلَّها دفعةً واحدة، فيُسحَق كلُّ خرطومٍ يجري بينها حيثما وقع، دون أن يحتاج أحدٌ إلى العثور عليه. وعضلُ الرحم هو التصميم الثاني. وهو الجوابُ الوحيد الصالح حين يكون السطح النازف مِهادَ المشيمة كلَّه والأوعيةُ بالمئات. وهو يخبرك فورًا بما يجب فعله حين يفشل. فالرحمُ الوانِي (Atonic) — رخوٌ إسفنجيّ مرتفع — جدارٌ كفّ عن القبض، والعلاجُ ليس ملقطًا بل كلَّ ما يجعل العضل ينقبض ثانيةً: فركُ القاع عبر جدار البطن، وتفريغُ المثانة، والأوكسيتوسين، والإرغومترين، والميزوبروستول، وإن أخفق ذلك كلُّه فضغطُ الرحم بين كفّين أو بخياطة. أنت لا تصلح خرطومًا. أنت تعيد تشغيل قبضة.
الأربطة التي ليست أربطة
نصفُ اللبس في هذا الموضوع مصدرُه تسميةُ طيّةٍ من الصفاق رباطًا. الرباط العريض (Broad ligament) طيّةٌ صفاقية مضاعفة مسدولةٌ فوق الرحم والبوقين وممتدّة إلى جدار الحوض الوحشي — صفيحةٌ لا دعامة. إنه طيّةٌ من الصفاق كسائر طيّاته، ويدعم الرحم بقدر ما تدعم ملاءةُ سريرٍ نائمًا. وقيمتُه أنه وعاءٌ وخريطة. وأقسامه المسمّاة: مساريقا البوق (Mesosalpinx) بين البوق فوقها ورباط المبيض تحتها؛ ومساريقا المبيض (Mesovarium)، الطيّةُ الخلفية القصيرة التي تعلّق المبيض (ولاحظ أن المبيض ليس داخل الرباط العريض — بل يتدلّى خلفه)؛ ومساريقا الرحم (Mesometrium)، البقيّةُ الكبرى تحتهما. ويجري داخله: البوق على حافّته الحرّة العلوية، والرباط المدوّر متّجهًا أمامًا، ورباط المبيض متّجهًا خلفًا، والشريان الرحمي والضفيرة الوريدية، واللمفاويات والأعصاب، و— وهذا هو الحاسم — الحالبُ في قاعدته، قريبًا من عنق الرحم. وعند طرفه الوحشي تصعد طيّةٌ فوق الأوعية المبيضية وهي تعبر مدخل الحوض هي الرباط المعلِّق للمبيض (Suspensory / Infundibulopelvic ligament)، الموصوف مع المبيضين. أما الرباط المدوّر (Round ligament) فحبلٌ ليفيّ عضليّ حقيقي، لكنه ليس دعامةً بالمعنى الشاقولي. يجري من قرن الرحم، أمامًا ووحشيًّا داخل الرباط العريض، فوق مدخل الحوض، عبر الحلقة الأربية العميقة، ثم في القناة الأربية، وخارجًا من الحلقة السطحية ليتوزّع في الشفر الكبير. وهو بقيّةُ المِقْوَد (Gubernaculum) عند الأنثى — البنيةُ نفسها التي تجرّ الخصية إلى الصفن عند الذكر — ووظيفتُه أن يمسك القاع إلى الأمام فيحفظ الانقلاب الأمامي. ولأنه حبلٌ لا بدّ أن يتمطّط مع صعود الرحم خارج الحوض، فهو مصدرُ ألم الرباط المدوّر في الثلث الثاني من الحمل: ألمٌ إربيّ حادّ قصير أحاديّ الجانب عند النهوض أو السعال أو التقلّب في الفراش، يتبع خطّ القناة الأربية بالضبط.
أما الدعاماتُ الحقيقية فبنًى مختلفةٌ تمامًا، وتعمل عند مستوى عنق الرحم وأعلى المهبل — في الأسفل، حيث العتَلة. وهي تكاثفاتٌ من لفافة الحوض (اللفافة داخل الحوضية) تحمل عضلًا أملس، وهي قوية. فالأربطة الرئيسية (Cardinal / Transverse cervical / Mackenrodt) تتوزّع مروحيًّا من العنق وأعلى المهبل إلى جدار الحوض الوحشي في كلّ جانب، وهي التعليقُ الأساسي للرحم؛ ويجري الحالبُ والشريان الرحمي في الجزء العلوي من هذه الكتلة اللفافية. والأربطةُ الرحمية العجزية (Uterosacral) تجري خلفًا وأعلى من العنق وأعلى المهبل، على جانبَي المستقيم، إلى مقدّمة العجز؛ وهي تشدّ العنق إلى الوراء، وهذا بعينه ما يبقي جسم الرحم مائلًا إلى الأمام، وهي التي ترفع الطيّتين المستقيميّتين الرحميّتين المرئيّتين المحدِّدتين لجيب دوغلاس. وهي تحمل أيضًا الأليافَ الحسّية من العنق، ولهذا كانت هدفَ قطع العصب الرحمي العجزي في عُسر الطمث، ولهذا سبّبت رواسبُ البطانة الهاجرة عليها عُسرَ جماعٍ عميقًا. والأربطةُ العانية العنقية (Pubocervical) تجري أمامًا من العنق إلى ظهر العانة، داعمةً عنقَ المثانة في طريقها. وتحتها جميعًا يقع القاعُ الحقيقي: الرافعة الشرجية (Levator ani) في قاع الحوض، التي تشكّل أليافُها رفًّا عضليًّا تستقرّ عليه أعضاء الحوض. والصيغةُ السريرية تستحقّ أن تُقال صراحةً: الأربطةُ تُعلِّق، وقاعُ الحوض يَدعم، والهبوط يتبع فشلَ أيٍّ منهما — ولهذا لا يشفي استئصالُ الرحم وحده الهبوط، ولهذا يُعاد تثبيتُ الرباطين الرئيسي والرحمي العجزي عمدًا إلى قبّة المهبل حين يُستأصَل الرحم.
البوق: أربعة أجزاء وميلٌ واحد قاتل
طولُ كلّ بوقٍ نحو عشرة سنتيمترات، يجري في الحافة الحرّة العلوية للرباط العريض، ويُوصَف في أربعة أجزاء من المبيض إلى الداخل. فالقمع (Infundibulum) هو النهاية الوحشية القمعية الشكل، ينفتح على الجوف الصفاقي بالفوهة البطنية ويحفّه أهدابٌ (Fimbriae) كالأصابع تمسح سطح المبيض عند الإباضة؛ وأحدُها، الهُدب المبيضي (Ovarian fimbria)، أطولُ من سائرها وملتصقٌ بالمبيض، يدلّ البويضةَ المنطلقة إلى الفتحة. ثم الأمبولة (Ampulla)، وهي الجزء التالي والأكبر بفارقٍ كبير — رقيقةُ الجدار واسعةٌ متعرّجة، تشغل نحو ثلثَي الطول — وهي الموضع الطبيعي للإخصاب. والبرزخ (Isthmus) هو القطعة القصيرة الضيّقة ثخينة الجدار الأقرب إلى الرحم، والجزءُ داخل الجدار (Intramural / Interstitial) هو السنتيمتر الأخير أو نحوه، ينفق في جدار الرحم نفسه لينفتح عند القرن — وهو أضيق نقطةٍ في الممرّ كلّه. والجدارُ عضليّ مبطَّنٌ بمخاطيّةٍ ترتفع في طيّاتٍ طولانية معقّدة مفروشةٍ بخلايا مهدّبة وإفرازية: تضرب الأهدابُ نحو الرحم، ويؤدّي العضلُ حركةً حويّةً بطيئة، فينقلان معًا البويضة إنسيًّا على مدى أيام بينما تسافر النطاف في الاتجاه المعاكس. ولاحظ الغرابةَ التشريحية التي يخلقها هذا. فالبوق هو الموضعُ الوحيد الذي ينفتح فيه الجوف الصفاقي على العالم الخارجي، فتستطيع العدوى أن تتسلّق من المهبل عبر الرحم والبوق إلى الصفاق — وهو طريقُ الداء الالتهابي الحوضي — وفي الاتجاه الآخر تكون البويضةُ المنطلقة حرّةً لحظاتٍ في الجوف الصفاقي قبل أن تلتقطها الأهداب.
امرأة في الثامنة والعشرين تراجع بانقطاع طمثٍ ستة أسابيع، واختبار حملٍ إيجابي، وألمٍ بطنيّ سفلي أحاديّ الجانب اشتدّ خلال ساعة. هي شاحبةٌ متسرّعة القلب، وبطنها مؤلم، وتقول إن قمّة كتفها اليمنى توجعها. والتشريحُ يفسّر كلّ سطرٍ في هذا. فالإخصاب يقع عادةً في الأمبولة، وإن تأخّرت اللاقحة هناك — بتندّبٍ من داءٍ التهابي حوضي سابق، أو بأهدابٍ متضرّرة بعد التهاب بوقٍ كلاميدي، أو بجراحةٍ بوقية سابقة — انغرست حيث هي. فالأمبولة إذن أشيع مواضع الحمل الهاجر. وجدارُها رقيقٌ لا يستطيع التكيّف الساقطي والعضلي الذي يستطيعه الرحم، فعند الأسبوع السادس إلى الثامن تقريبًا يأكل الأرومةُ الغاذية جدارَه فينفجر البوق. وما يلي ذلك يحدّده كونُ البوق داخل الجوف الصفاقي: فالنزف داخل الصفاق، غيرُ مستتر، وهو شرياني. ويجري الدم إلى أخفض موضع، وهو عند امرأةٍ مستلقيةٍ أو جالسة جيبُ دوغلاس — ومن هنا الألمُ المبرّح عند تحريك العنق، والقبوُ الخلفي المنتبج المؤلم. ومع تراكم الدم يبلغ السطح السفلي للحجاب الحاجز، وصفاقُه الجداري يغذّيه العصب الحجابي من C3–C5، فيُحوَّل الألم إلى قمّة الكتف. ولاحظ الاستثناء الأهمّ: فالحملُ الهاجر في الجزء الخِلالي (القرني) يستقرّ داخل جدار الرحم العضلي، فيستطيع أن يكبر أكثر وينفجر متأخّرًا — عادةً في الأسبوع العاشر إلى السادس عشر — وحين ينفجر يمزّق مفاغرة الشريانين الرحمي والمبيضي فينزف نزفًا كارثيًّا.
- الأجزاء: القاع (فوق مدخلَي البوقين)، والجسم، والبرزخ (يصير القطعة الرحمية السفلية في الحمل — موضعَ شقّ القيصرية)، والعنق بجزئيه فوق المهبلي والمهبلي، والفوهةِ الباطنة، والقناةِ العنقية، والفوهةِ الظاهرة. والجوفُ شقٌّ مثلّث، لا حجرة.
- الوضع السويّ = انقلابٌ أمامي (العنق على المهبل، نحو ٩٠ درجة) مع انعطافٍ أمامي (الجسم على العنق، نحو ١٢٠ درجة)، فيستلقي الرحم أمامًا فوق المثانة. والانقلابُ الخلفي يقع في نحو ٢٠٪ وهو تنوّعٌ سويّ ما لم يكن الرحم ثابتًا.
- ثلاث طبقات: محيطُ الرحم (صفاق، رخوٌ فوق القطعة السفلية)، وعضلُ الرحم (عضلٌ أملس متشابك — الرباطةُ الحيّة التي تخنق الشرايين الحلزونية بعد الولادة)، وبطانةُ الرحم (طبقةٌ وظيفية تُطرَح كلّ دورة، وقاعديةٌ تجدّدها).
- الرباط العريض طيّةٌ صفاقية، لا دعامة: يحوي البوق والرباط المدوّر ورباط المبيض والأوعية الرحمية، والحالبَ في قاعدته؛ وأقسامُه مساريقا البوق ومساريقا المبيض ومساريقا الرحم.
- الرباط المدوّر (بقيّة المِقْوَد) يجري من القرن عبر الحلقة الأربية العميقة والقناة الأربية إلى الشفر الكبير، ويحفظ الانقلاب الأمامي، ويتمطّط في الحمل فيعطي ألم الرباط المدوّر. أما الدعاماتُ الحقيقية فالأربطة الرئيسية (Mackenrodt) والرحمية العجزية والعانية العنقية، مع قاع الحوض.
- البوق في أربعة أجزاء: القمع بأهدابه (وأحدُها هُدبٌ مبيضيّ أطول)، والأمبولة (الأوسع والأطول — موضع الإخصاب الطبيعي وأشيع مواضع الحمل الهاجر)، والبرزخ، والجزء داخل الجدار/الخِلالي (الأضيق؛ والحملُ الهاجر القرني ينفجر متأخّرًا وينزف نزفًا كارثيًّا).
الدم، والعبورُ الذي يكلّف كِلًى
شريانان يقتربان من الرحم من اتجاهين متعاكسين ويلتقيان في المنتصف. الشريان الرحمي (Uterine artery) فرعٌ من القسم الأمامي للشريان الحرقفي الباطن، الموصوف في الشريان الحرقفي الباطن. يجري إنسيًّا على الرافعة الشرجية، في قاعدة الرباط العريض، ليبلغ جانب عنق الرحم؛ فيعطي هناك فرعًا مهبليًّا نازلًا ثم ينعطف صاعدًا، جاريًا مسارًا شديد التعرّج على الحافة الوحشية للرحم — والتعرّجُ رخاوةٌ ستُستهلَك مع تضخّم العضو في الحمل. ويعطي شرايينَ قوسية تطوّق الرحم في العضل، تغوص منها شرايينُ شعاعية تنتهي شرايينَ مستقيمة للبطانة القاعدية وشرايينَ حلزونية للطبقة الوظيفية. وقرب القرن ينتهي بمفاغرة الشريان المبيضي، الآتي من الاتجاه المعاكس تمامًا: فرعٌ مباشر من الأبهر البطني عند L2 تقريبًا، انعكاسًا لنشأة المبيض عاليًا على جدار البطن الخلفي، ينزل فوق مدخل الحوض في الرباط المعلِّق. وتلتقي الفروع البوقية من كليهما في مساريقا البوق، فيُغذّى البوق من طرفيه. وهنا العلاقةُ التي تحكم جراحة الحوض: فبينما يعبر الشريان الرحمي إنسيًّا في قاعدة الرباط العريض، يمرّ الحالبُ تحته، جاريًا أمامًا وإنسيًّا على بُعد سنتيمترين وحشيَّ عنق الرحم في طريقه إلى المثانة. والعبارةُ الحافظة: «ماءٌ تحت الجسر» (Water under the bridge) — الماء (الحالب) تحت الجسر (الشريان). وهذا العبور هو الموضع الكلاسيكي لإصابة الحالب أثناء استئصال الرحم، وهو أيضًا سببُ خطورة استئصال الرحم القيصري أو ورمِ دمويّ نازف في الرباط العريض: فالنسيج وذِمي، والحقلُ دموي، والحالبُ منزاح. والقاعدةُ الجراحية المقابلة مطلقة — تعرّفْ على الحالب قبل ربط الشريان الرحمي، متتبّعًا إياه كما تصف مقالة الكليتان والحالبان. أما التصريف الوريدي فعبر ضفيرةٍ وريدية رحمية غنيّة في الرباط العريض تصبّ في الأوردة الحرقفية الباطنة؛ ويسلك الوريدان المبيضيّان الطريق الآخر، فالأيمن إلى الوريد الأجوف السفلي والأيسر إلى الوريد الكلوي الأيسر.
التصريفُ اللمفي للرحم هو الموضوع الذي يحاول الطلاب تبسيطه فلا يستطيعون، لأن الرحم لا يُصرَّف إلى موضعٍ واحد — بل يُصرَّف بحسب أيّ قطعةٍ منه تسأل، وكلُّ طريقٍ أحفورةٌ من تطوّره أو من رباطٍ يمرّ فيه. فالقاعُ وأعلى الجسم يتبعان الأوعية المبيضية صاعدَين إلى منشئها ويُصرَّفان إلى العقد جانب الأبهر (Para-aortic) عند L1–L2، تمامًا كالمبيض والخصية، لأن هذه البنى بدأت عاليًا على جدار البطن الخلفي. ومعظمُ الجسم يُصرَّف إلى العقد الحرقفية الظاهرة. وثمّة جدولٌ صغير شهير من القرن يتبع الرباطَ المدوّر عبر القناة الأربية إلى العقد الأربية السطحية — ولهذا قد تراجع امرأةٌ بعقدةٍ إربية متضخّمة سببُها ورمٌ رحمي. أما العنق فيُصرَّف في ثلاثة اتجاهات: وحشيًّا في الأربطة الرئيسية إلى العقد الحرقفية الباطنة والسِّدادية، وأمامًا إلى العقد الحرقفية الظاهرة، وخلفًا على امتداد الأربطة الرحمية العجزية إلى العقد العجزية. اقرأ القائمة مرّةً أخرى بعين الجرّاح: فهي سببُ أن استئصال الرحم الجذري لسرطانة العنق يجب أن يأخذ نسيجَ حول الرحم (Parametrium) وتشريحَ عقد الحوض، بينما سرطانةُ بطانة الرحم في القاع تستوجب عنايةً بالسلسلة جانب الأبهر تفوّتها تمامًا مقاربةٌ حوضيةٌ وحدها.
نوعان من الألم من عضوٍ واحد
يُغذّى الرحم بالضفيرة الرحمية المهبلية (Uterovaginal plexus)، وهي امتدادٌ للضفيرة الخثلية السفلية (Inferior hypogastric plexus) الموصوفة في الأعصاب الذاتية للحوض. أليافُها الودّية تأتي من T10–L1 عبر العصبين الخثليّين والضفيرة الخثلية العلوية؛ وأليافُها نظيرة الودّية من الأعصاب الحشوية الحوضية (Pelvic splanchnic)، S2–S4. والتحكّمُ الحركي بعضل الرحم هرمونيّ في معظمه لا عصبيّ — فالرحمُ المنزوع التعصيب يمخض ويلد، ولهذا تستطيع امرأةٌ بانقطاعٍ تامّ في النخاع الشوكي أن تلد ولادةً مهبلية طبيعية تمامًا. وما تحمله الأعصاب ممّا يهمّ سريريًّا هو الألم، والأليافُ الواردة الحشوية تنقسم عند خطٍّ يمرّ تقريبًا بالفوهة الباطنة. فألمُ جسم الرحم — ألمُ التقلّص، وعُسر الطمث، والورم الليفي المتنكّس — يسافر مع الأليافِ الودّية عائدًا إلى القطع الشوكية T10–L1. ولذلك يُحوَّل إلى أدمات تلك القطع: أسفلُ البطن من السرّة إلى العانة، والمنطقةُ العجزية وأسفل الظهر، وأحيانًا أعلى الفخذ. أما ألمُ عنق الرحم وأعلى المهبل — ألمُ اتّساع العنق، ومنبّهُ تمرير أداةٍ عبر الفوهة — فيسافر في الاتجاه الآخر، مع الأعصاب الحشوية الحوضية نظيرة الودّية إلى S2–S4. وهذا الانقسام ليس أكاديميًّا. فهو سببُ أن حصار العصب الفرجي (Pudendal nerve)، الذي يخدّر العِجان لولادةٍ آليّة أو بضعِ فرج، لا يفعل شيئًا البتّة لألم التقلّصات: فالعصبُ الفرجي جسديٌّ من S2–S4، وألمُ التقلّص قد عاد أصلًا إلى T10–L1. وهو أيضًا سببُ أن التسكين فوق الجافية في المخاض يجب أن يبلغ ارتفاع T10 ليمحو ألم المرحلة الأولى، وسببُ أن الحصار حول العنق يخفّف ألم اتّساع العنق لا مغصَ الرحم.
كانت العملية القيصرية تُجرى قديمًا بشقٍّ شاقولي في أعلى جسم الرحم — القيصريةُ الكلاسيكية — وكانت تحمل نسبةً مخيفة من الإنتان والالتصاقات والتمزّق لاحقًا. أما العملية الحديثة فتشقّ مستعرضًا في القطعة الرحمية السفلية، وكلُّ ميزةٍ فيها تشريحية. فالقطعة السفلية مشتقّةٌ من البرزخ، فعضلُها رقيق وهي قليلة التوعية نسبيًّا، بعيدةٌ عن الشريانين الرحميّين الصاعدين على الجانبين. ويغطّيها صفاقٌ رخو الالتصاق يمكن شقّه ودفعه نازلًا ومعه المثانة، فيصير جرحُ الرحم مغطًّى بالصفاق والمثانة لا مكشوفًا للأمعاء — ولهذا قلّت الالتصاقات. وهي القطعةُ الخاملة في المخاض: تتمطّط ولا تنقبض، فالندبةُ فيها تحت توتّرٍ أقلّ بكثير في حملٍ لاحق، وخطرُ التمزّق في مخاضٍ تالٍ جزءٌ يسير ممّا هو بعد الشقّ الكلاسيكي. وهي خلف المثانة، وهذا بعينه سببُ وجوب ردّ المثانة، وسببُ أن إصابة المثانة أشيعُ اختلاطٍ حشويّ في قيصريةٍ معادة، حين تكون الالتصاقات قد جذبتها إلى أعلى على الندبة. وكما تفصّل مقالة تشريح الولادة، فالعمليةُ كلُّها حجاجٌ في أيّ قطعةٍ من جدار الرحم تختار أن تشقّها، والجوابُ هو القطعةُ التي لن تُضطرّ إلى الانقباض بعدها.
- الشريان الرحمي (من الحرقفي الباطن) يجري في قاعدة الرباط العريض إلى جانب العنق، ثم يصعد متعرّجًا ليفاغر الشريان المبيضي (من الأبهر عند L2، نازلًا في الرباط المعلِّق).
- «ماءٌ تحت الجسر»: الحالب يمرّ تحت الشريان الرحمي على بُعد سنتيمترين وحشيَّ العنق — وهو الموضع الكلاسيكي لإصابة الحالب في استئصال الرحم. تعرّفْ على الحالب قبل التزريج.
- اللمفاويات تختلف بالمنطقة: القاع وأعلى الجسم ← جانب الأبهر (مع الأوعية المبيضية)؛ ومعظم الجسم ← الحرقفية الظاهرة؛ والقرن ← الأربية السطحية (مع الرباط المدوّر)؛ والعنق ← الحرقفية الباطنة والظاهرة والعجزية.
- التعصيب = الضفيرة الرحمية المهبلية من الضفيرة الخثلية السفلية. ألمُ الجسم يسافر مع الودّية إلى T10–L1 (يُحوَّل إلى أسفل البطن والظهر)؛ وألمُ العنق مع نظيرة الودّية إلى S2–S4.
- حصار العصب الفرجي (جسديّ S2–S4) يخدّر العِجان لا ألمَ تقلّصات الرحم؛ والتسكينُ فوق الجافية يجب أن يبلغ T10 لمحو ألم المرحلة الأولى من المخاض.
- الأورام الليفية (Leiomyomas) تُصنَّف بموضعها — تحت المخاطية (نزفٌ وعقم)، وداخل الجدار، وتحت المصلية (ضغطٌ وكتلٌ معنّقة) — بينما البطانةُ الرحمية الهاجرة بطانةٌ عاملة خارج الرحم، شائعةٌ على المبيضين والأربطة الرحمية العجزية.
- تسميةُ الرباط العريض دعامةً للرحم. إنه طيّةٌ صفاقية — صفيحةٌ تحمل البوق والرباط المدوّر والأوعية الرحمية والحالب، وتنقسم إلى مساريقا البوق ومساريقا المبيض ومساريقا الرحم. والتعليقُ الحقيقي هو الرباطان الرئيسي والرحمي العجزي عند مستوى العنق، فوق قاع الحوض العضلي.
- الخلط بين الانقلاب الأمامي والانعطاف الأمامي. فالانقلاب الأمامي زاويةُ العنق على المهبل (نحو ٩٠ درجة)؛ والانعطافُ الأمامي زاويةُ الجسم على العنق (نحو ١٢٠ درجة). وتُقاسان بين زوجين مختلفين من البنى، وقد يكون الرحم منقلبًا أمامًا منعطفًا خلفًا.
- عكسُ علاقة الحالب بالشريان. فالحالبُ هو الماء ويمرّ تحت؛ والشريانُ الرحمي هو الجسر ويمرّ فوق، على بُعد سنتيمترين وحشيَّ العنق. وعكسُها في امتحانٍ جوابٌ خاطئ؛ وعكسُها في غرفة العمليات حالبٌ مقطوع.
أثناء استئصال رحمٍ بطنيّ تامّ، يوشك الجرّاح أن يزرج الشريان الرحمي ويربطه عند مستوى عنق الرحم. أيُّ بنيةٍ في خطرٍ مباشر، وما علاقتُها الدقيقة بالشريان عند تلك النقطة؟
- للرحم قاعٌ (فوق مدخلَي البوقين) وجسمٌ وبرزخ (يصير القطعة الرحمية السفلية وموضع شقّ القيصرية) وعنقٌ (بجزئيه فوق المهبلي والمهبلي، والفوهة الباطنة والقناة والفوهة الظاهرة)، وجوفُه شقٌّ مثلّث؛ ويستلقي عادةً منقلبًا أمامًا على المهبل (نحو ٩٠ درجة) ومنعطفًا أمامًا على العنق (نحو ١٢٠ درجة)، مستقرًّا على المثانة، والانقلابُ الخلفي تنوّعٌ سويّ في نحو ٢٠٪.
- ثلاث طبقات: محيطُ الرحم، وعضلُ الرحم — حزمٌ متشابكة تُطبِق على الشرايين الحلزونية بعد الولادة، وهي الرباطة الحيّة وراء تدليك الرحم والأوكسيتوسين في نزف ما بعد الولادة — وبطانةُ الرحم بطبقتها الوظيفية المطروحة والقاعدية المجدِّدة.
- الرباط العريض طيّةٌ صفاقية تحمل البوق والرباط المدوّر ورباط المبيض والأوعية الرحمية والحالبَ في قاعدته؛ والرباطُ المدوّر (بقيّة المِقْوَد) يمضي إلى الشفر الكبير ويحفظ الانقلاب الأمامي؛ والدعاماتُ الحقيقية هي الأربطة الرئيسية والرحمية العجزية والعانية العنقية فوق قاع الحوض. والبوقُ يمضي: قمعٌ بأهدابه ← أمبولة (الإخصاب وأشيع الحمل الهاجر) ← برزخ ← جزءٌ داخل الجدار.
- الشريان الرحمي (من الحرقفي الباطن) يفاغر الشريان المبيضي (من الأبهر، L2)، والحالبُ يمرّ تحته على بُعد سنتيمترين وحشيَّ العنق — ماءٌ تحت الجسر، وهي إصابةُ استئصال الرحم الكلاسيكية. واللمف: القاع ← جانب الأبهر، والجسم ← الحرقفية الظاهرة، والقرن ← الأربية السطحية، والعنق ← الحرقفية الباطنة/الظاهرة/العجزية. والألم: الجسمُ مع الودّية إلى T10–L1، والعنقُ مع نظيرة الودّية إلى S2–S4 — فحصارُ العصب الفرجي لا يمسّ ألم التقلّصات.
- Drake RL, Vogl AW, Mitchell AWM. Gray's Anatomy for Students — Pelvis and Perineum: the uterus, uterine tubes and their supports.
- Moore KL, Dalley AF, Agur AMR. Clinically Oriented Anatomy — Female internal genital organs; the ureter and uterine artery relation; lymphatic drainage of the uterus.
- Netter FH. Atlas of Human Anatomy — Uterus, uterine tubes and ovaries; ligaments of the female pelvis; pelvic vasculature.
- Last RJ. Last's Anatomy: Regional and Applied — The uterus, broad ligament and endopelvic fascia.
- Snell RS. Clinical Anatomy by Regions — Clinical notes on hysterectomy, ectopic pregnancy and caesarean section.
- TeachMeAnatomy — The Uterus; The Uterine Tubes; Ligaments of the Female Reproductive Tract.

