طب العيون
العين كهدف دوائي: صيدلة القطرات، الزَّرَق، الحدقة والتخدير، العدوى العينية، الالتهاب والتحسّس، علاج الشبكية ومضادّات VEGF، والسمّية الدوائية على العين.
العين كهدف دوائي
تشريح العين ونفاذية الدواء، وطرق الإعطاء، وصيدلة القطرات، والآثار الجهازية للأدوية العينية.
الزَّرَق (الغلوكوما)
الخلط المائي وضغط العين، والأصناف الدوائية التي تخفضه: البروستاغلاندينات، وحاصرات بيتا، ومثبّطات الكربونيك أنهيدراز، وناهضات ألفا وغيرها.
الحدقة والانكسار والتخدير
الموسّعات ومشلاّت التكيّف، ومقبّضات الحدقة والاختبارات الحدقيّة، والمخدّرات العينية الموضعية.
العدوى العينية
التهاب الملتحمة والقرنية البكتيري، والأمراض العينية الفيروسية والفطرية، والتهاب باطن المقلة والحقن داخل الزجاجية.
الالتهاب والمناعة والتحسّس
الستيرويدات وNSAIDs العينية، والتهاب العنبية والكبت المناعي، والتحسّس العيني وجفاف العين.
الشبكية والأوعية
مضادّات VEGF داخل الزجاجية، وزرعات الستيرويد، واعتلال الشبكية السكري، والعلاجات الجينية والمكمّلات الحديثة.
السمّية الدوائية على العين
السمّية الشبكية، والسمّية على العصب البصري والقرنية، والزَّرَق والساد الستيرويدي من الأدوية الجهازية والموضعية.
مواضيع خاصّة وطبّ الأعصاب العيني
جفاف العين والسطح العيني، وأدوية طبّ الأعصاب العيني، والاختبار الحدقي الدوائي، والوصف عند الأطفال والحمل.
العين هدفًا دوائيًّا: الحواجز والطُّرق
العين مكانٌ غريبٌ لإيصال دواء. فهي صغيرةٌ للغاية، ومعزولةٌ عن مجرى الدم بحواجز في إحكام تلك التي تحرس الدماغ، ومقسّمةٌ إلى حجرتين أماميّة وخلفيّة لا يكاد يعبر بينهما شيءٌ بحرّية. قطرةٌ تغمر سطح العين قد تبلغ القزحية ببراعة ولا تمسّ الشبكية أبدًا على بعد بوصةٍ خلفها. وكلّ لغزٍ تقريبًا في صيدلة العين — لماذا يُحقَن مضادّ VEGF (anti-VEGF) عبر جدار العين، ولماذا يُعالَج الزَّرَق بالقطرات بينما لا يُعالَج التنكّس البقعي بها، ولماذا لا يكاد مضادٌّ حيويّ فمويّ يخدش عدوى داخل المقلة — يعود إلى سؤالٍ واحد: أيمكن للجزيء أن يصل إلى الحجرة التي يقطنها المرض؟
دوائيات القطرة العينية: لماذا يُهدَر معظم القطرة
تبدو القطرة العينية أبسط دواءٍ في الطبّ — اعصر القارورة، قطرةٌ واحدة، وانتهى الأمر. لكنها في الحقيقة من أقلّ طرق إيصال الدواء كفاءةً في الصيدلة كلّها. العين مبنيّة لتُبقي الأشياء خارجها: الفيلم الدمعي الذي تسقط فيه القطرة لا يتّسع إلا لخُمسها تقريبًا، والرمش وتصريف الدمع يجرفان الباقي خلال دقائق، ولا يعبر إلا نسبةٌ صغيرة القرنية لتبلغ هدفها. وكلّ ما يتعلّق بكيفية تركيب الأدوية العينية ووصفها هو في جوهره محاولةٌ للالتفاف على هذه الخسائر. أما الدواء الذي يُصرَّف بعيدًا فلا يتلاشى — بل ينحدر إلى الأنف ويُمتصّ مباشرةً إلى مجرى الدم، وهكذا يمكن لقطرةٍ قُصِد بها العين أن تُبطئ القلب كلّه.
حركةٌ في الاتجاهين: حين تنتقل قطرات العين إلى الجسم وتضرب أدوية الجسم العين
من المغري أن نتصوّر العين حجرةً محكمة الإغلاق — أن القطرة التي تضعها على السطح تبقى في العين، وأن القرص الذي تبتلعه لا يصلها أبدًا. كلا الافتراضين خاطئ، وكلٌّ منهما قتل مرضى أو أعماهم. قطرةٌ من تيمولول (Timolol) قد تُبطئ قلب مريض ربو وتُغلق مجاريه الهوائية. وقرصٌ يُؤخَذ سنواتٍ لعلاج الذئبة قد يُدمّر الشبكية بصمت. العين والجسم في حركةٍ دائمة ثنائية الاتجاه، ومن ينسى ذلك سيفوّت التشخيص في كلا الاتجاهين. هذا الفصل هو الخريطة؛ أما الغوص العميق في كل سُمّية فيقيم في موضوع سُمّية أدوية العين (Ocular Drug Toxicity).
الخلط المائي وضغط العين: هدف كل دواء للزَّرَق
لا دواء واحد للزَّرَق يمسّ العصب البصري الذي يحاول إنقاذه. كل عاملٍ على الإطلاق — القطرة التي يقطرها المريض قبل النوم، والحبة التي تُبتَلع في حالة إسعافية — يعمل على دارةٍ صغيرة واحدة من السائل داخل مقدّمة العين. تصنع العين سائلًا رائقًا، وتُدوِّره، ثم تصرِّفه، والضغط في الداخل ليس إلا الموازنة بين سرعة صنعه ومدى حرية خروجه. افهم هذه الدارة تفهم الصيدلة كلها: كل دواء إمّا يخفض الصنبور أو يفتح المصرف. أغفلها، تصبح أسماء الأدوية مجرد قائمة للحفظ.
نظائر البروستاغلاندين: الدواء الأول لعلاج الزَّرَق
لقرنٍ كامل حُورِب الزَّرَق بإغلاق الصنبور — أدويةٌ تأمر العين بصنع سائلٍ أقل. لكن نظائر البروستاغلاندين فعلت ما هو أذكى: فتحت مصرفًا ثانيًا كانت العين بالكاد تستعمله. قطرةٌ واحدة عند النوم تخفض الضغط أكثر من أي عاملٍ مفرد آخر، دون أعباء القلب والرئة التي كانت لحاصرات بيتا القديمة. والثمن تجميليٌّ في معظمه — عينٌ أحمر، وقزحيةٌ أغمق، ورموشٌ أطول — وهذا بالضبط سبب أن الجزيء نفسه الذي يُنقذ البصر يُباع أيضًا لإطالة الرموش.

